الشيخ عبد الله الحسن

17

مناظرات في العقائد والأحكام

على الشيعة ، فراجعوا كتب فقهائهم وانظروا إلى سيرة المؤمنين منهم العارفين للمسائل الدينية ، فإن التوحيد الخالص والمصفى من كل شائبة لا يكون إلا عند الشيعة الإمامية . وأرجو منكم أن تراجعوا كتابي : شرح اللمعة ( 1 ) ، وشرائع الإسلام ( 2 ) ، وأي كتاب آخر يضم المسائل الفقهية ، وحتى الرسائل العملية لفقهائنا المعاصرين ، وهم مراجع الشيعة في مسائل دينهم . راجعوا في هذه الكتب " باب النذر " فتجدون إجماع فقهائنا : إن النذر عمل عبادي يجب فيه شرطان : الأول : نية القربة ، أنه ينذر قربة إلى الله تعالى وخالصا لوجهه سبحانه . والثاني : إجراء صيغة النذر بهذا الشكل : لله أن أفعل كذا وكذا ، أو : أترك كذا وكذا " فيذكر بدل الجملة الأخيرة ، نذره إيجابا كان أو سلبا ، فإذا تعذر عليه إجراء الصيغة باللغة العربية أو صعب عليه ذلك ، فيترجم مفهومه إلى لغته ويجريه بلسانه . وأما إذا نوى النذر لغير الله سبحانه أو أشرك معه آخر ، سواء كان نبيا أو إماما أو غيره ، فالنذر باطل . فيجب على العلماء أن يعلموا الجاهلين ويبينوا لهم كل مسائل الدين ، ومنها مسائل النذر ، فالنذر يكون لله وحده لا شريك له . ولكن الناذر يكون مخيرا في تعيين مصرف النذر ، فمثلا : له أن يقول : لله علي نذر أن أذبح شاة عند مرقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو عند مرقد الإمام علي ( عليه السلام ) أو غيرهما أو يقول : لله علي نذر أن أذبح شاة وأطعم لحمها السادة الشرفاء ، أو الفقراء ، أو العلماء . . . إلى آخره .

--> ( 1 ) راجع : الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني ( قدس سره ) : ج 3 ص 35 . ( 2 ) للمحقق الحلي ( قدس سره ) : ج 3 ص 185 .